الأربعاء، 9 يونيو، 2010

مشبوه !

في مجتمع مشبوه تصبح كل الاشياء ذات علامات استفهام حمراء اللون...
يسيل لعاب عيني في اليوم مئة مرة بل الالف للقياك يا وطني بدون علامات استفهام او تعجب .... 
في هذا الوطن كل شيء من حولك غريب ... حتى الرصيف ... و الحب .. حتى نشوة المواطنة ... و السماء 
حتى طيف الالوان يمسي رماديا .. بلا رائحة بلا طعم و بلا اقلام .... 
بقدر ما احبك يا وطن الالوان القاتمة اجهلك احيانا .. اجهل فيك التركيبة الكيميائية ... اجهل عيونا على حافة الطريق ترقبني فيك ... و كأني علامة استفهام لها اقدام كاذبة ... كأني نبع جف منذ مئات السنين ... كأني بدون حروف العلة و التعريف ... كأني كتاب يفقد العنوان ... و انشودة بدون لحن ........
اعذرني يا وطني ... فلا زلت ابحث في ثناياك عن ملجأ اهرب اليه حين يداهمني الحزن ... ابحث فيك عن طعم استثنائي لا تمتلك حروفي كتابته في صباحاتك الحزينة ... 
اجهلك تماما يا وطنا يحتوي كل التناقضات ... و اجهل صوت فيروز حين تشرق شمسك ... حتى شتائك يا وطني صيفا تحرقني ...

اجهل رائحة الارض و ازياء التاريخ و نظريات الاشياء و رطوبة الليل و الصمت يعض على قلبي يا وطن الاشلاء ...
ازورك في الصباح فلا شيء تغير ... و تمحو خطواتي عتم الليل لالقاك مع ضوء القمر و لا شيء تغير ...
فيعض الصمت على قلبي مرة اخرى و اخرى و اخرى ...
اهرب لالقى فيك ثوبي يسترني من عري الايام ... فتتجمع ملايين العيون من حولي تأسرني .. تعري جلدي عن عن بقايا عظام 
تلك معادلة امقتها .......... اقسم بسمائك القاتمة يا وطن الاشلاء انك تجمع كل الغرباء !




تلك حالة استثنائية من الحزن رمادي اللون

هناك 4 تعليقات:

  1. أبو وطن ... إسمح لي ببضع كلمات لربما تقابل بعض كلماتك ... فإني ارى انك غاليت في جلد الوطن بلا رحمة ..أو انك تحمله فوق ما هو حمل له ..
    أما انا .. فأنظر الى الاشياء مجسدة و كلها بأسمها .. فقل .. ان في الوطن استثناء حين تتكاثر الكلاب النابحة المسعورة لتخيف بعض من حياء كان يسكن القلوب ...
    قل .. ان من الاقتراب الى قاع المدينه لهو اشبه بسقوط الى الهاوية أو انه انزلاق في وحل قذر ..

    أترى يا صديقي .. انه وطنا بلا مهزلة او " مزبلة " سيعدو غير كلمة تسطف حروفها فوق الاسطر الصماء ؟!

    عهدت فيك الجلد ... فلا تقبل ان تتنازل عن كبريائك

    دمت بكل الود

    ردحذف
  2. جميلة و مؤلمة، كم متناقض هذا التشابك بين الحب و الغضب، بين الحلم و مرارة الحال...مرارة تلتصق في الحلق و قلما تترك حيّزا لمذاق فرح صغير أو أي احساس عادي يختبره الانسان في ظروف طبيعية. كم ضيقة مساحة الحلم هنا، و الامل، و كم اتسع الجرح و أفلت من السيطرة.
    أهديك هذه الكلمات من أغنية: أنا بتنفّس حرية ما تقطع عني الهوا
    أتمنى ان تأتي رائحة الأرض بعد المطر خالية من رائحة الدم و أن تسطع الشمس على فلسطين أبية

    ردحذف
  3. Hey Tareq it's me, Zainab
    i like your blog it's so nice
    i have one too but its not so nice

    ردحذف
  4. اسامه .. انا لا اجلد الوطن بمقدار جلد ذواتنا التي ذابت في محلول هزلي .. الوطن اكبر مما يجلد يا صديقي .. ارى انه حان الوقت لنستعيد شيئا مما مضى .

    منى .. الحب و الغضب رديفين في هذا الوطن الذي لا يمتلك المصطلحات الغريبة ..احيانا تناقض الاشياء على هذه البقعة الجغرافية يعطي طعما جميلا .. كل ما اريده ان اشتم رائحة الوطن الذي اعشق.

    zainab.. thx a lot .. and yvw comrade

    ردحذف