الأحد، 25 يوليو، 2010

يوميات وطن

حين اجلس هنا ينتابني حديث الليل ...
حتى في الغفو تيقظني ايها الوطن الشقي ...
اعشق فيك لمسات عيونك حين تنحني قليلا بزوايا افهمها تماما..حين يتمايل رأسي كزهرة في ريح نيسان قبل الفجر بقليل .. و طفولة قلبك افهمك ايها المشاكس
حين تناغي كما عودتني سمفونيتك هناك و كأن وهجا من الليل الرهيب يوقظني .. فأعلم انك تعرفني من بين وجوه الملايين يا حبيبي
اعلم ان سواد الليل لا يطفي جفون عينيك عبر تلك المسافات يا وطني
احتاجك لا كما احتاج وطن تعيش فيه السبايا ... احتاجك انت يا وطني الصغير .. احتاج صوتك .. غنائك ... ترانيم صلاتك عند الفجر.. حتى بكائك..
كل سبايا الوطن نائمون الان الا انا و عيونك يا حبيبي ..
احتجك الان و في هذا التوقيت تحديدا .. فلا احد الاك يفهمني .. يفهم تنويني و شداتي .. ان اعتصر قلبي بكيت انت !
كأنك ايها الوطن الصغير تقرأ خبايا القلوب ... تفهمني من بين ملايين القواميس المستهلكة
اه كم اعشق لغات ترانيمك حين اصحو ... لا يفهمها حتى العاشقون سوانا يا حبيب الحروف و الكلمات انت
لا اريد سواك الان يا وطني الصغير
اسمع ذبذبات قلبك تشتاقني عبر همسات الصبح  ..


الخميس، 1 يوليو، 2010

مذكرات شقي


كظل لوزة .. او كرائحة لا تغادر هوائي المشحون .. كزهرة لا يركلها عتم الليل.. كأطلالة صباح تمتد على عتبة داري.. كنكهة القهوة العربية تمام تبدين يا فتاة انستني عنواني ..
استولي كما شئتي على ما تبقى من مساحاتي .. احتلي صفحاتي التي اعتادت على الهجر سنين .. فكما شئتي يا سيدتي ..
فأول صفحة بيضاء في مساءاتي تغتالني حين تستبيحين فضائها ... 
تجتاحني الان تحديدا و حسب التوقيت الصيفي ترنيمة كنت اعشقها منذ الطفولة .. ترنيمة تشدو و تنمو و تسمو و تغني ذكريات "الولدنة" 
تخدرني .. تسكرني .. تأسرني ..
عزيزتي.. تذكرين اخر مرة تبادلنا اطراف الحديث عن قواعد اللغة العربية ؟ اتذكرين كم ينتابني الصداع عند حضور تلك الشقية !
الله الله بقدر ما تحاصرني تلك اللغة بقوعدها و اعرابها و حركاتها بقدر ما تستحكمني اللذة بتلك الامسية الشفافة بكل اوصالها..
كنت شقيا .. اليس كذلك؟ و كنت لا احترم قواعد الامسيات احيانا ! ... كل ما اذكره شعوري بصبي يتلذذ بالولدنة .. يتلذذ ببراءة طفل تحده من الشمال احرف العلة .. و لا تجاوره من الشمال ال التعريف .. و لا تحاصره من الشرق احرف الجر و لا من الغرب الشدة و لا الكسرة...

اه يا صديقتي كم لحضورك زخم افتقده الان و انا اختبيء وراء لوحة المفاتيح تلك الصماء ... اشتم رائحتك لوهلة عندما اول رشفة لسجائري المتعاقبة ... و كأن الدخان المتصاعد يرسم ارجوحة عند شجرة اللوز تلك ... تلك التي حملتنا و شاركتنا الحروف ..

تسكرني تلك الذكريات حتى الشبق ... حتى اخر خلية تحمل شيفرا اللحظات الجميلة...
كل ما تبقى هنا يذكرني بأن عودة الخريف تحملك قصرا الى مملكتي ...
رغم حراس الليل و باعة الحروف ستحضرين ثانية الى هنا .. تحملين ثنايا الذكريات و نسائم البحر و الكلمات..

فأنا لا زلت انتظر !