الأربعاء، 23 يونيو، 2010

في مدينتنا كل شيء مباح


في مدينتنا كل شيء مباح.. اغتيال العواطف  و العصافير.. قطف الزهور و رائحة الياسمين
في مدينتا لا صباحا يطل بفيروز و لامساءا يجتاح الرصيف ...
في مدينتنا تكتب الثقافة على على قبور الاطفال و يدون التاريخ على جلود الفقراء 
في مدينتا رصيف معبدا بحروف الردة .. بتاريخ اهوج لا يعرف الاعراب 
فمدينتنا يا سيدتي تنساب ما بين حرف العين و الراء يتوسطه فاردا قدميه حرف الهاء 
مدينتنا تجمع كل الحروف ... و تجمع كل من لديه خبرة في اغتيال الكلمات 
حين تأخذ جولة في مدينة الحروف في مدينتنا ستشاهد العجب العجاب ...
ستشاهد نفسك بدون ثياب 

ستشاهد صرة الحزن على كل رصيف 
ستشاهد خيانات ذوي القربى
ستشاهد ثوب عرسك و خاتم الخطوبة على ابواب المطارات 
فلمدينتنا عدة ابواب

في مدينتنا تهتز النشوة و اللذة عدة مرات لتغادر 
في مدينتنا دفترك الثوري يدينك و يعريك 
فمدينتنا تعريف الثورة :عهر الصواب

في مدينتنا للابتسامة صك الغفران 
في مدينتنا ليس هناك عمر للذكريات 
فعند اقرب مكب نفاية ستسيطر عليك لتقذف بها هناك 
فلا تكترث !
فمدينتنا عند اول مفترق طرق تغتالك 







الأربعاء، 9 يونيو، 2010

مشبوه !

في مجتمع مشبوه تصبح كل الاشياء ذات علامات استفهام حمراء اللون...
يسيل لعاب عيني في اليوم مئة مرة بل الالف للقياك يا وطني بدون علامات استفهام او تعجب .... 
في هذا الوطن كل شيء من حولك غريب ... حتى الرصيف ... و الحب .. حتى نشوة المواطنة ... و السماء 
حتى طيف الالوان يمسي رماديا .. بلا رائحة بلا طعم و بلا اقلام .... 
بقدر ما احبك يا وطن الالوان القاتمة اجهلك احيانا .. اجهل فيك التركيبة الكيميائية ... اجهل عيونا على حافة الطريق ترقبني فيك ... و كأني علامة استفهام لها اقدام كاذبة ... كأني نبع جف منذ مئات السنين ... كأني بدون حروف العلة و التعريف ... كأني كتاب يفقد العنوان ... و انشودة بدون لحن ........
اعذرني يا وطني ... فلا زلت ابحث في ثناياك عن ملجأ اهرب اليه حين يداهمني الحزن ... ابحث فيك عن طعم استثنائي لا تمتلك حروفي كتابته في صباحاتك الحزينة ... 
اجهلك تماما يا وطنا يحتوي كل التناقضات ... و اجهل صوت فيروز حين تشرق شمسك ... حتى شتائك يا وطني صيفا تحرقني ...

اجهل رائحة الارض و ازياء التاريخ و نظريات الاشياء و رطوبة الليل و الصمت يعض على قلبي يا وطن الاشلاء ...
ازورك في الصباح فلا شيء تغير ... و تمحو خطواتي عتم الليل لالقاك مع ضوء القمر و لا شيء تغير ...
فيعض الصمت على قلبي مرة اخرى و اخرى و اخرى ...
اهرب لالقى فيك ثوبي يسترني من عري الايام ... فتتجمع ملايين العيون من حولي تأسرني .. تعري جلدي عن عن بقايا عظام 
تلك معادلة امقتها .......... اقسم بسمائك القاتمة يا وطن الاشلاء انك تجمع كل الغرباء !




تلك حالة استثنائية من الحزن رمادي اللون